العلامة المجلسي
136
بحار الأنوار
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : خرج رسول الله صلى عليه وآله يريد حاجة فإذا هو بالفضل ابن العباس قال : فقال : احملوا هذا الغلام خلفي ، فاعتنق رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفه على الغلام ثم قال : يا غلام خف الله تجده أمامك ، يا غلام خف الله يكفك ما سواه وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا ، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرح مع الكرب ، وأن اليسر مع العسر ، وكل ما هو آت قريب إن الله يقول ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أشقى عبد لي ما نقصني ذلك من سلطاني جناح بعوضة ، ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك في سلطاني جناح بعوضة ، ولو أني أعطيت كل عبد ما سألني ما كان ذلك إلا مثل إبرة جاءها عبد من عبادي فغمسها في البحر وذلك أن عطائي كلام وعدتي كلام وإنما أقول لشئ كن فيكون . 49 - كتاب الإمامة والتبصرة ( 1 ) : عن أحمد بن علي ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " السعيد من وعظ بغيره " .
--> ( 1 ) قال المؤلف - رحمه الله - في المجلد الأول ص 7 في بيان الأصول والكتب المأخوذ منها : " كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة للشيخ الأجل أبى الحسن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه والد الصدوق - طيب الله تربتهما - وأصل آخر منه أو من غيره من القدماء المعاصرين له . ويظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري - رحمه الله - " انتهى . أقول : وقال المولى الأستاذ الشيخ آغا بزرگ في الذريعة ج 2 ص 342 ما حاصله هذا الكتاب لبعض قدماء الأصحاب المعاصرين للشيخ الصدوق ولا يمكن أن يكون من تأليفات علي بن بابويه لأنه يروى مؤلفه فيه عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385 وأيضا عن أبي المفضل الشيباني المتوفى سنة 387 . وعن الحسن بن حمزة العلوي وعن سهل بن أحمد الديباجي المتوفى بعد سنة 370 . وعن أحمد بن علي الراوي عن محمد بن الحسن بن الوليد الذي توفى سنة 343 فكيف يكون من يروى عن هؤلاء المشايخ المتأخرين هو والد الصدوق الذي توفى سنة 329 فان رواية المتقدم عصرا عن المتأخر وان وقعت في رواياتنا لكن المقام ليس منها بشهادة أن الشيخ الصدوق مع اكثاره في الرواية عن والده في جميع مؤلفاته لم يذكر رواية واحدة عن أحد من هؤلاء المشايخ الذين مر ذكرهم ممن يروى مؤلف الإمامة والتبصرة عنهم غالبا فيه .